علي بن عبد الله السمهودي

25

جواهر العقدين في فضل الشرفين

نشاطه الثقافي ومكانته العلمية السمهودي من العلماء الذين نبغوا في القرن التاسع الهجري ، ولمع نجمه بالفقه والأصول والسيرة والحديث والتاريخ ، فقد كان عالما فقيها أصوليا حافظا ومحدثا ومؤرخا ، انتشرت مصنفاته في الحجاز ومصر وفلسطين ، وكان يلقي محاضراته العلمية في مكة والمدينة والقاهرة . وكان مركز اقامته في المدينة المنورة ، وهو شيخها الذي لا يجاريه أحد في مكانته العلمية ، وقل أن يكون أحد من أهلها لم يقرأ عليه « 1 » . واختير للاشراف على مدرسة أبي البقاء البدري ، والنظر على المجمع فيها ، وما فيه من الكتب التي أوقفها فيه . وصار المتكلم في مصاريف المدرسة المزهرية المختلفة . مع الصرف له من الصدقات التي تأتي من الملوك والأمراء ، كما يصرف للقضاة ، وما أضيف اليه من التدريس مما أوقفه الواقفون . وقد انقاد له الأمير داود بن عمر في صدقاته لأهل الحرمين حين حج بيت اللّه الحرام ، فقد اشترى من أجله كتبا وأوقفها ، وانقاد له ابن جبير « 2 » وغيره في أشياء ، عندما تحققوا من علم السمهودي ودينه وتقواه في الحرم النبوي الشريف .

--> ( 1 ) الضوء اللامع 5 / 247 . ( 2 ) المصدر نفسه 5 / 247 .